الشيخ عزيز الله عطاردي

352

مسند الإمام حسن ( ع )

قيس يداري ذلك البعث حتى قتل علي عليه السلام . واستخلف أهل العراق الحسن بن عليّ عليه السلام على الخلافة وكان الحسن لا يرى القتال ، ولكنة يريد أن يأخذ لنفسه ما استطاع من معاوية ، ثم يدخل في الجماعة وعرف الحسن أنّ قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه ، فنزعه وأمر عبيد اللّه بن عباس ، فلمّا علم عبيد اللّه بن عباس بالّذي يريد الحسن عليه السلام أن يأخذه لنفسه كتب إلى معاوية يسأله الأمان ، ويشترط لنفسه على الأموال التي أصابها فشرط ذلك له معاوية [ 1 ] . 34 - عنه ، حدّثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، قال : حدّثنا عثمان بن عبد الحميد أو ابن عبد الرحمن الحرّاني الخزاعي أبو عبد الرحمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن راشد ، قال : بايع الناس الحسن بن علي عليه السلام بالخلافة ثم خرج بالناس حتى نزل المدائن ، وبعث قيس ابن سعد على مقدمته في اثني عشر ألفا ، وأقبل معاوية في أهل الشام حتى نزل مسكن ، فبينا الحسن في المدائن إذ نادى مناد في العسكر : ألا إنّ قيس ابن سعد قد قتل ، فانفروا ، فنفروا ونهبوا سرادق الحسن عليه السلام حتى نازعوه بساطا كان تحته . وخرج الحسن حتى نزل المقصورة البيضاء بالمدائن وكان عمّ المختار بن أبي عبيد عاملا على المدائن ، وكان اسمه سعد بن مسعود ، فقال له المختار وهو غلام شابّ : هل لك في الغنى والشرف ؟ قال : ما ذاك ؟ قال : توثق الحسن وتستأمن به إلى معاوية ، فقال له سعد : عليك لعنة اللّه ، أثب على ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فأوثقه ! بئس الرجل أنت .

--> [ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 158 .